الشيخ محمد اليعقوبي

69

فقه الخلاف

ترتيب وجوب الصلاة على وجود إمام يخطب وعدم وجوبها على عدم وجوده . 7 - قوله ( قدس سره ) : ( ( وأين هذا من وجوب . . . إلخ ) ) مردود بما تقدم من أن عدم إقامتها كان لوجود المانع وليس تهاوناً في أداء الفريضة حتى يحكم بفسقهم - والعياذ بالله - وبالتالي عدم إمكان الائتمام بهم . 8 - قوله ( قدس سره ) : ( ( بل يمكن . . . إلخ ) ) والذي أوجب فيه تعلم الخطبتين من باب المقدمات المفوّتة فإن في هذا المقطع غفلة عن نكتة أصولية واضحة وهي أن شروط الوجوب لا يجب تحصيلها على المكلف كالاستطاعة بالنسبة إلى الحج لكنها إذا تحققت وجب الحج عكس شروط الواجب كالوضوء للصلاة فإنه يجب تحقيقه ووجود إمام يخطب هو من شروط الوجوب لأنه ينتفي بانتفائه فلا يجب إيجاد إمام يخطب في التجمع السكاني لتجب الجمعة ، نعم ، إذا وجد من له الأهلية لذلك وأمره الفقيه الجامع للشرائط فيجب عليه إقامتها عند اجتماع العدد المعتبر كما لا يجب الحضر ليجب الصوم ونحوه من الأمثلة . 9 - قوله ( قدس سره ) : ( ( فإن المقدمات التي يكون تركها . . . إلخ ) ) هذا هو تعريف المقدمات المفوّتة التي يؤدي تركها في ظرفها إلى تفويت الواجب في ظرفه وهي إنما وجبت لأنها مقدمات الواجب لا الوجوب فهذا الكلام أجنبي عمّا نحن فيه . الاستدلال على الوجوب التعييني بطائفة أخرى من الروايات : قال السيد الخوئي ( قدس سره ) : ( ( بقي الكلام في نبذة أخرى من الروايات التي استدلوا بها أيضاً على هذا المدعى ، ولا يتأتى - في بعضها - الحمل على الوجوب التخييري كما توهم ) ) . ثم ذكر ( قدس سره ) صحيحة زرارة الآتية وناقشها ثم صحيحة منصور بن حازم ونحن سنذكرهما مع روايات أُخر في المقام وهي ما دل على وجوبها على المسلمين إذا اجتمع العدد المعتبر ومنها :